Welcome ! Login
Event Details
Date 1/28/2010 
Event IN THE MEMORY OF MUHAMMAD ABDULHUSSEIN ALHAJ AND THE MARTYRS OF THE ETHIOPIAN AIRLINER. 
Description ان لله وان اليه راجعون: "الفاتحة"
Jwaya & Lebanon: The Country of Immigrants pays the price again
Imam Ali Bin Abitalib (A.S) once said: “Wealth converts a strange land into homeland, and poverty turns a native place into a strange land; with this golden advice my countrymen crossed thousands of miles to pursue a better and a more prosperous life in their newly adopted countries”. My people are generous, hospitable followers of Abu thar, the companion of our beloved Prophet Mohammed and his Ahl Albeit (A.S). I would like to say, they are those who migrated with nothing but courage in their hearts and strength in their arms yet who returned with wealth in their hands and a wreath of glory upon their heads. They were victorious wherever they went, loved and respected wherever they settled. They are farmers turned into businessmen, shepherds who lead their flocks to financial success. They are the illiterate parents who tended the nurseries for their offspring and made of them doctors, engineers and pharmacists. They are the builders, the teachers, and the weavers in foreign lands. They are the poets who poured their souls into cups of wisdom for their young ones. They are the ones born in huts but who died in strange land in palaces of financial success. And now they rest in peace in the bottom of the sea. I felt very close to all of the Ethiopian Airline Martyrs, because I myself am an immigrant, who would love to rest eternally in his fatherland. OH thy sea could you return our beloved ones so they could be buried among their ancestors!
When I first saw the pictures of this innocent child Julia Hajj, all I could see is Muhammad’s face, eyes and smile. It took me back in the lane of memories to my childhood in Kano Nigeria when we were neighbors and our families were friends. May the ALMIGHTY bless your soul and may You Rest in Peace.

جوليا تستمع إلى الأغنية الأخيرة في منزل جدتها.. ثم تنام في مقبرة الرادوف
ASSAFIR NEWSPAPER
زينب ياغي

وضعت قريبات جوليا الغطاء القطني الأبيض المطرز فوق نعشها الصغير، فرشن الزهور والألعاب حول جثمانها، وثبّتن صورها مع أمها رنا الحركة وأبيها محمد الحاج، على جدران المنزل وعلى الطاولات.
اجتمع الأقارب حول النعش في منزل الجدة منى الحركة من أجل الاحتفال الأخير بجوليا، من أجل احتفال قصير لم يدم سوى نصف ساعة، لأن وضع جسدها لا يحتمل الانتظار. فقد كانت جوليا حتى الأحد الماضي، لعبة المنزل وفرحته، وتركت خلفها الآن حطاماً في القلب والروح.
زغردت الجدة لحفيدتها، وغنت لها، ورقصت لها، ثم رفعت يديها إلى السماء وقالت بصوتها المبحوح والمجروح: يا رب، أنت تختبرني؟ لكن التجربة أكثر بكثير من طاقتي على تحملها! يا رب، هل تعتقد أني مثل فاطمة الزهراء، أريد أن أخبرك أني لست مثلها، دلني كيف سأعيش بعد اليوم؟
لو كان يمكن تبديل حياة شخص بحياة شخص آخر، لكانت جدة جوليا اختارت ذلك بملء إرادتها، لكي ترتاح من الحرقة التي تركها رحيل أغلى الأحباب، الحفيدة والابنة وزوجها.
تجلس إلى الكنبة ثم تتحدث بصوتها المخنوق، فهي تريد أن يعرف كل المعزّين مَن كانت جوليا بالنسبة إليها، تريد أن تتذكر كل حركة لها، ما دام لم يعد لها سوى الذكريات.
تقول: «عندما ولدت جوليا، أنا ربيتها منذ يوم ولادتها الأول حتى أصبح عمرها سنة وثمانية أشهر، وذهبت مع أهلها إلى الكونغو لمدة خمسة أشهر لكي أتولى العناية بها. أعددت لها غرفة نوم في المنزل، سريرها وخزانتها وألعابها، وملابسها، لم يكن أحد يزورنا من أقاربها إلا ومعه لعبة لها، لكنها كانت تنام إلى جانبي في سريري، أنام أنا على طرف السرير وأعطيها كل المساحة الباقية. يا ويلي مين بدو ينام حدي بعد اليوم».
عندما سافرت مع أهلها، قالت الجدّة للأب: «يا محمد، إذا جاءت جوليا لزيارتي ولم تعرفني، فسوف أزعل منك كثيرا، وأقول إن أهل الجنوب بلا أصل، فكان محمد يضحك ويجيبني: ما تزعلي، بس أنا بدي أعرف هيدي بنتك ولّا بنتي؟».
غابت جوليا عن جدتها لمدة شهرين، وعادت مع أهلها لزيارتها، وصلت الطائرة عند الثالثة فجرا، انتظرتها الجدة عند باب المنزل. عندما رأتها، ركعت على الأرض وفرشت يديها لاحتضانها، ركضت جوليا نحوها وهي تقول لها: تاتا «بيزو»، وتعني بالفرنسية قبلة، فاحتضنتها جدتها وقبلتها ثم نظرت إلى أبيها ضاحكة: «لقد نجوت من تهديدي، لكن ابنتك تحدثني بالفرنسية، أريد مترجما معها من الآن وصاعدا».
تضيف: «كنت أصلي فجر كل يوم وأدعو إلى الله أن يخلّي لي ابنتي وحفيدتي وزوجها، ولكي يخلي أولاد كل الناس، لكن فجر أمس نهضت وصليت وطلبت من ربي أن يتم انتشال ابنتي وزوجها من البحر لدفنهما مع جوليا، لكن ذلك لم يحصل، هل تصدقون أي أمنية أصبحت أطلبها، فقط دفنهم معا».
وتتابع الجدة حديثها: «كانت جوليا تحمل في يدها ذات مرة ألف ليرة، فقلت لها هل تعطيني إياها لكي أحتفظ بها، بعد أن تسافري، لأن فيها رائحة يديك؟ فأعطتني إياها، وطلبت من كل من في المنزل عدم لمسها، وإلا سيدفعون جزاء لمسها ألف دولار. ومرة، حاول أبوها لمس الألف ليرة فتركته لكي يدفع الجزية، لكن خالها الذي كان موجودا نده له بسرعة قائلا: سوف تدفع يا محمد ألف دولار، عندها تراجع ضاحكا وقال: الهيئة عاملي الألف ليرة مصيدة».
عندما أصبحت جوليا في عمر السنتين، فكرت جدتها أنها لن تطلب من أهلها بعد اليوم أن يتركوها عندها. ربما، بعدما تكبر، سوف تعاتبها على عدم عيشها مع أهلها وتكرهها، وربما لن يقبل أهلها بذلك الطلب، كانت تقول لها دائما: «يا ستي يا حبيبتي، عندما أموت بدك تدفنيني بإيديك الحلوين.. فتجيب جوليا ببراءة: نعم. ثم أكمل: وسوف تبكين علي؟ فتجيبها ببراءة أيضا: نعم».
وتردف الجدّة بما تبقى لديها من قوة: «أنا أدفن ابنتي وحفيدتي؟ يا ويلي مين صار معو هيك، أخبروني! يا ريتني فنيت عن وجه الأرض قبل ما شوف هيدا اليوم».
وتعود لتخبر: «كانت جوليا تحب اللعب في المغطس في الحمام قبل استحمامها، فتبقى ساعتين وأنا أنتظرها عند حافة المغطس، حتى فكرت في إحدى المرات بتركيب مكيف في الحمام لأني أتصبب عرقا في انتظارها! فضحك خالها عندما طلبت منه ذلك وقال: تعوا شوفوا تريد مكيفا في الحمام من أجل انتظار جوليا».
وتنده: «يا ربي، ما قدرنا حتى نحمم جوليا، يا حبيبتي يمموا جسدها، يا ويلي لو بتشوفوا جوليا اللعبة كيف تشوهت، يا رنا ماذا سأقول لك عندما تأتين؟ طلبت أن تنام جوليا عندي ليلة، والله يا إمي طلبت.. لكن الجواب كان ما في مجال على شان جسمها مشوه، ما بيحمل يبقى خارج البراد. يا أمي ما تعتبي عليي، ما تقولي بعدين: ولو لماذا لم تنم جوليا عندك آخر ليلة؟».
ثم تنتبه أن رنا لا تزال في البحر فتناديها قائلة: «يا رنا متى ستأتين؟ بعد في إنت يا أمي بدي ودعك وأغني لك».
وتروي أن عيد ميلاد محمد كان يوم الأحد الماضي وهو اليوم الذي سبق سفره. وكلما حاول إضاءة شمعة لقطع قالب الحلوى، كانت جوليا تركض وتطفئها. لم تدع أباها يضيء الشمعة: معك حق يا جوليا لم يبق ولا شمعة في حياتكم يا حبيبتي».
وتوضح أن أشقاء محمد الحاج كانوا يريدون دفن جوليا في جويا، لكنها طلبت منهم أن يدفنوها قربها في مقبرة الرادوف في برج البراجنة، وقد استجابوا لطلبها. وتضيف إن فضل آل الحاج سيبقى علي طول عمري، «فهي ابنتهم ويستطيعون دفنها قرب والدها، أشكرهم على ما فعلوه معي».
تصمت الجدة بعدما هدّها التعب ثم تضيف: «هي روحي وقلبي وعقلي وجسدي، ماذا سيبقى مني بعدها، لا أعرف، أعتقد لا شيء. لكن رنا سوف تحاسبني عندما نلتقي عند ربنا في ما بعد، لأن جوليا لم تستطع أن تبقى مع أمها وأبيها، ولم تنم عندي آخر ليلة».
وعند مقبرة الرادوف في برج البراجنة، حمل الرجال نعش جوليا على أكفهم. تهافتوا على حمل نعش يتسع لكفين فقط، لكنهم كانوا يريدون لمسه، يريدون لمس من تأكد نشله من العائلة، ثم صلوا عليها ودفنوها.
وقد مثل النائب أيوب حميد الرؤساء الثلاثة في التشييع، وشارك فيه النائب علي عمار، ورئيس بلدية برج البراجنة محمد الحركة وشخصيات سياسية واجتماعية وعائلة الطفلة لأبيها وأمها، وصلى على الجثمان الشيخ حسن المصري.

 
Location SACRAMENTO-CALFORNIA USA 
Fees  
Add'l Info URL  
Home Events Links Classifieds Discussions Join Us Administration

Portal (C) 2001 by